هل مُشاركة المرأة في مصاريف البيت أمر سلبي أم إيجابي ؟ ما رأيك! - مجلة كاميليا
KamiliiaBlog

هل مُشاركة المرأة في مصاريف البيت أمر سلبي أم إيجابي ؟ ما رأيك!



يُعتبر الجانب المادي من أكثر الأمور التي تُسبب الخلاف بين الزوجين خصوصا في عصرنا الحالي، والذي أصبحت فيه المرأة تتبوأ مناصب عليا وتتسابق على فرص الشغل لتُثبت ذاتها وتُفيد المجمتع، إذ نجد أن أغلب المشاكل الزوجية سببها مُشاركة الزوجين في مصروف البيت، باعتبار أن المعيشة في غلاء مستمر ومدخول الشخص الواحد ربما لا يكفي لإعالة أسرة وتوفير كل مستلزماتها، مما يضطر بعض النساء للعمل ومشاركة أزواجهن مصروف البيت.



ونظرا للعقلية الذكورية التي لازالت تُسيطر على مجتمعاتنا العربية، فإن الرجل يكون أكثر حساسية من زوجته العاملة من تلك ربة البيت، باعتبار أن النوع الأول مستقل وقادر على تسيير حياته بنفسه، بينما ربة البيت تكون في احتياج دائم لزوجها ولدعمه المادي.




كما هناك فئة من الرجال لا يتقبلون أن تكون زوجاتهم عاملات ولا يتشاركن معهم مصروف البيت، بل تكتفي باقتناء مستلزماتها وأغراضها ولا تأبه بفواتير الماء والكهرباء أو أغراض المنزل، مما يدفعه لفرض شروط عليها قد تؤزم الوضع بينهما وتُثير غضب المرأة ومن هنا يبدأ انهيار العلاقة الزوجية بسبب الجانب المادي.


ينصح استشاريو العلاقات الزوجية، جميع المُقبلين على الزواج من ضرورة مناقشة أدق التفاصيل قبل الدخول إلى القفص الذهبي الذي يتحول إلى حديدي مع الوقت، ومن بين هذه الأمور الجانب المادي والمُشاركة، إذ على المرأى فهم طبيعة زوجها جيدا وكذلذ الرجل، والاتفاق مُسبقا على طريقة عيشهما، وتحديد الأولويات حتى لا يُصدم طرف من آخر، وفي حال تم الإخلاء بالاتفاق هنا على الطرف المتضرر أن يأخذ قرارا صارما.



وفي حال كانت المرأة ستُشارك زوجها مصاريف البيت بالاتفاق، فعلى الطرفين احترام مجموعة من الأمور، أولهما أن يُقدرا بعضهما البعض ولا يربطا حبهما بالمساءل المادية، ثم على الزوج أن يكون أكثر تقديرا لمساعدات زوجته ولا يطلب منها أكثر من مجهودها. المرأة من جهتها كذلك لا يجب أن تُشعر زوجها بأنها تقوم بجميل له أو مرغمة على فعل ذلك، بل يجب أن يكون الحب والاحترام أساس كل أمر تقوم به، حتى تجد تقديرا من زوجها واعترافا بمجهودها.