"الأم الفاضلة" لقب تستحقه المرأة العاملة أم ربة المنزل؟ - مجلة كاميليا
KamiliiaBlog

"الأم الفاضلة" لقب تستحقه المرأة العاملة أم ربة المنزل؟



"هل ستتركين ابنتك وتذهبين"، هكذا علقت إحدى صديقاتي باستنكار بعد سؤالي عن أفضل الحضانات التي يمكن أن تستقبل ابنتي ذات الـ7 أشهر رغبة مني فى العودة إلى العمل. وبعد تعنيفي من قبل صديقتي على الخطوة التي أود القيام بها، قررت استشارة عدد من أصدقائي ومعرفة آرائهم فيما هو أفضل بالنسبة للأم والطفل. وهنا احتدمت المعركة بين الأمهات حول "الأفضل" هل الأم العاملة أفضل رعاية لبيتها وأبنائها أم ربة المنزل؟ وكعادة مثل هذه النقاشات انقسم البعض للدفاع عن المرأة العاملة والآخر للهجوم عليها.


"أمل" امرأة عاملة وأم لطفلين أقل من 5 أعوام تقول أنها لا تستطع الاستغناء عن العمل، لصعوبة الحياة، وفي الوقت ذاته تقضي الكثير من وقتها مع أبنائها وتحرص على الحفاظ على صحتهم.

أما "عليا" فهي ربة بيت تخلت عن عملها، خوفا على ابنتها الوحيدة، تقول "لا أستطيع تركها بمفردها فى أى مكان، فأنا أحرص على القيام بجميع احتياجاتها كما أنني لا أثق في أحد."

وعلقت "مريم" أم لطفل واحد قائلة "ربة منزل أو امرأة عاملة فهذا لا يهم، المهم قدرة الأم على اهتمامها بطفلها وتطوير نفسها."

هذا النقاش الحامي بين الأمهات، جعلني أفكر هل دور الأم هو تربية الأولاد والسهر على راحتهم أم هي فرد من العائلة تعمل على توفير الراحة وإسعاد أسرتها كما تؤمن بعض السيدات. وهل تعريف الأم سواء عاملة أم ربة منزل أصبح يحمل العديد من المهام والمسؤوليات حتى أصبحت محل نقاش؟

وبالرغم من أن المقارنة والنقاش حول هذا الأمر من وجهة نظري هي محض ناقشات مهترئة خاصة أنه ليس هناك مميزات أو عيوب وذلك يرجع إلى النقاط التالية:

- لكل منا قدراته

عليك أن تؤمني أن هناك بعض الأمور التي تناسب شخصيتك وطريقة تفكيرك وهناك بعض الأمور التي تختل إذا خرجت عن قدراتك، فمثلا تنظيم الوقت بين العمل وأطفالك وإعطاء كل منهم حقه من الأمور الشاقة التي تتطلب التمرين والتركيز والقدرة الذهنية والنفسية والجسدية على تنفيذها. وإذا لم تستطيعي وقررتي صب اهتمامك كله على الأطفال في فترة ما، فهذا لا يعيبك على الإطلاق.

- الاختيارات

يضغط المجتمع على المرأة سواء أكانت ربة منزل أو عاملة وينتقد كل طرف على حدا مما يجعلها فى حيرة من أمرها وغير راضية عما تفعله، لذا حاولي الابتعاد عما يعتقده المجتمع وركزى فى اختياراتك بل والأهم هو القيام بأى ان كان اختيارك على أكمل وجه.

- التضحية

لا أعلم حقيقة ما الفائدة من "التضحية" في أي من الدورين. فإذا لم تضحي فأنتِ لست أمًا جديرة بالاحترام والثقة، على الرغم من أن السهر مع طفلك، تعليمه كل ما هو جديد، اختيارك بين البقاء في المنزل أو الخروج للعمل، كل منها تضحيات ولكن كل منا على طريقته الخاصة. وأيًا كانت المسميات، فيجب أن تكوني راضية عنها ومؤمنة بها بعيدا عن القيل والقال.

- الحالة النفسية

بعيدا عن الماديات وظروف الحياة، على كل أن تختار ما هو يتناسب مع حالتها النفسية فمثلا هناك بعض الأمهات التى تشعر بالملل والاكتئاب ومن ثم يتحول الأمر إلى عدم القدرة على السيطرة في الغضب بمجرد مكوثها فى المنزل وسيدات أخريات يكون تأثير العمل وضغوطاته سئ جدا عليها، بحيث تصبح غير قادرة على تلبية احتياجات أطفالها أو توفير الوقت المناسب لهم. لذا حاولى دائما التأكد مما يتناسب مع حالتك النفسية.​