كيف تتعاملين مع الطفل الكذّاب؟ - مجلة كاميليا
KamiliiaBlog

كيف تتعاملين مع الطفل الكذّاب؟



الصدق هو سمة قيّمة يدرك قيمتها البللغين أكثر من الصغار. لذلك عندما قد يسبب كذب الأطفال قلق حقيقي للآباء والأمهات. ولكن ما هو السبب وراء كذب الأطفال؟ 

لا يفهم الأطفال الصغار جداً لا الفرق بين الحقيقة والخيال. ولذلك، تتعدّد أسباب أكاذيبالأطفال، ومن ضمنها:

في سن ما قبل المدرسة تنبع في الغالب من خيال بريء وليس خداعًا متعمدًا.
غالباً ما يكذّب الأطفال كنوع من التمني، على سبيل المثال يقول طفلك الصغير إنه لم يضرب أخته لأنه يتمنى لو لم يفعل ذلك، ليس لأنه يتعمد الكذب.
محاولة لإخفاء أمر سيء ارتكبوه من أجل تجنب العواقب السلبية التي يتوقعون أن يفرضها الكبار.
يمكن للأطفال استخدام الأكاذيب لتجنب بسبب القواعدالتي يفرضها عليهم الكبار ، على سبيل المثال الكذب بشأن إكمال الواجب المنزلي حتى يتمكنوا من الخروج للعب.
يمكن للأطفال الذين يعانون من انخفاض احترام الذات تجميل الحقيقة أو التباهي أو المبالغة في محاولة لإقناع الآخرين أو محاولة التوفيق مع أقرانهم. وبالمثل ، قد يخترع الأطفال الذين يشعرون بعدم الأمان سيناريوهات لمحاولة جذب انتباه واهتمام الآخرين.

لذلك، على الأهل تشجيع اطفالهم على الصدق. ولكن كيف يمكن القيام بذلك؟

1- طرح المشكلة بهدوء دون إجبار الطفل على الاعتراف

لا تسألي أسئلة تعرفين اجابتها. محاولة إجبار طفلك على الاعتراف غالباً ما تنتهي بالفشل: فمعظم الأطفال سوف يكذبون لحماية أنفسهم من العقاب.

بالنسبة للأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة، حاولي توضيح الفرق بين الواقع والخيال ، أخبريهم بهدوء أنك تعرفين ما يقولونه غير صحيح.

ولكن في حال كنت تعرفين أن طفلك يكذب لتجنب التعرض للمشاكل، اعرضي عليه المشكلة بهدوء: "أرى أنك رسمت بالقلم على الجدار ، كيف يمكننا تصليح ذلك؟" إذا كان ذلك ممكنا ، تجنبي إلقاء المحاضرات أو انتقاد طفلك لأنها ستدفعه إلى الدفاع عن نفسه والكذب أكثر.

امنحي طفلك فرصة لتصحيح الأمر، فمثلاً إذا كنت تعرفين أنه لم يرتب حقيبته المدرسية ، لا تسأليه: "هل حزمت حقيبتك؟" (الأمر الذي قد يدقعه للكذب). بل قولي:: "لاحظت أن حقيبتك ليست جاهزة".

وفي حال اصر الطفل على الكذب، أخبريه أنك تعرفين أنه غير صادق: "أعلم أن هذا ليس صحيحًا. ومن الطبيعي أن تقلق من قول الحقيقة لأننا جميعنا نخشى ارتكاب خطأ ما ، لكن الكذب ليس مفيدًا. لنرى ما يمكننا القيام به لحل المشكلة "

2- فهم الأسباب الدافعة للكذب

من المهم التفكير في مشاعر الأطفال والأسباب التي تدفعهم للكذب. ربما يكذّب طفلك حول العلامات التي حصل عليها في المدرسة لأنهم يشعرون بضغوط قوية لتحقيقها. أو يكذب دائماً عن أفعاله لتفادي العقاب، فربما تكون العواقب التي تستخدمها شديدة لدرجة أن طفلك خائف جداً من قول الحقيقة. تذكري أن العواقب تدور حول تعليم الطفل، وليس إرهابه.

بعد تحديد الأسباب المحتملة وراء كذب الطفل، يتوجّب عليك تشجيعه على التحدث عن مخاوفه...

3- أهمية قول الحقيقة

من الضروري التفسير بوضوح عن اهميّة قول الحقيقة وكيف يمكن للكذب أن يمنع الناس من تصديقهم حتى عندما يكونوا صادقين. يمكنك أن تقررئي له قصّة تعطي رسالة واضحة مفادها أن الكذب غير مفيد.تذكري أن عليك ارشاده بأسلوب مريح وممتع ، وليس عن طريق القاء محاضرة أخلاقية!